Ahmed Fouad Negm, “A King among the Stars” is Gone (Arabic Text)

by Hamdy El-Gazzar    /  December 16, 2013  / No comments

From Egypt

عنوان العمود : مِن مصر

الكاتب: حمدي الجزَّار

أديب مصري، درَسَ الفلسفة، من أعماله الروائية: “سحْر أسْود”، و”لذَّاتٌ سِرّية”، و”كتاب السُطورُ الأَرْبَعة”، و”مَلحمة ثَورتنا”، تُرْجِمتْ أعماله إلى الإنجليزية والتركية والفرنسية والتشيكية، حاز جائزة مؤسسة ساويرس للأدب المصري 2006، واختيِّرَ في مشروع بيروت 39 ، أفضل الكُتَّاب العرب دون الأربعين.

Hamdy el Gazzar

موضوع الكتابة :

في هذه المساحة يُعنىَ الكاتب بشئون الثقافة والأدب المصري والعربي، وقضايا حرية الإبداع والفكر والتعبير في الوطن العربي، ويكتب بلا حدود، وبالأسلوب والنوع الأدبي الذي يراه، ومتحررًا من كل قيد.

وأفل نجم “أبو النجوم”

عندما توفى نجيب محفوظ، كنا مجموعة من الكتاب والمثقفين مجتمعين بدار “ميريت” بوسط القاهرة، كنا نبحث أمر جنازة شعبية يستحقها كبير الروائيين العرب، وكان أحمد فؤاد نجم جالسًا على راحته، في جلبابه البلدي الأبيض وصندله الأسود، ابن بلد “قراري” أصيل، بلا تكلف ولا صنعة. نجم قال شيئًا من قبيل، إن محفوظ يستحق أن يحمل على مدفع، وكذلك يحي حقي من قبله. كان يقصد الجنازة العسكرية التي أقامتها الدولة لنجيب محفوظ.
ونجم حين مات، في الثالث من ديسمبر الماضي، لم يُحملَ على مدفع، ولم تقام له جنازة رسمية، وهذا يوافق كثيرًا مزاج “أبو النجوم” العالي، فقد أغدق عليه الرفاق والأصدقاء والناس الكثير من الحب والامتنان، وودعه الشعب كما يليق بشاعر الشعب الكبير.

“أبو النجوم”، “عم أحمد”، تعرفه السجون، والحقول، ودفاتر الأشعار، وشاشات التليفزيونات، تعرفه حواري “حوش قدم” والغورية وسيدنا الحسين، والسطوح في مساكن الزلزال بالمقطم، وكلها ودعته بعيون دامعة، وقلوب حزينة.
نجم نشأ يتيمًا، وشارك عبدالحليم حافظ حياة الملجأ، ونزل بالسجون، وأحب النساء فتزوج ما شاء له الزواج، وعاش بين المبدعين، وبسطاء الناس، ولم يخلع يومًا جلبابه الأثير، ولم يبدل روحه الثائرة الحالمة، ولم يرثِ سوى زعيمين: جيفارا، وعبدالناصر.

حين رثى جيفارا قال:” جيفارا مات جيفارا مات… آخر خبر في الراديوهات”.
وحين مات عبدالناصر رثى الزعيم فقال:” مات المناضل المثال.. يا ميت خسارة على الرجال”.
ونجم حين حصل على تكريم ما، في آخر العمر المديد، لم يكن سوى أن يكون” سفير الفقراء”، وحين جاءته جائزة الأمير”كلاوس” كان يعد نفسه للرحيل، فمات قبل أن يتسلمها بأيام.

ونجم الذي مات عن أربعة وثمانين عامًا لم يضبط مرة واحدة عجوزًا، كان نحيلاً كعود قصب ناشف وصلب، ولم يُراه أحد مُنكسر العين أبدًا، كانت عيناه عميقتا السواد، أبرز ما في وجهه الذي غطته غضون السنين، نظرته نافدة، لا تخجل ولا تستحي، وكلماته غليظة ضد كل فساد، قال عنه علي الراعي، أحد كبار النقاد “إنه الشاعر البندقية”، وقال عنه الشاعر الفرنسي آراجون،”هذا الشاعر فيه قوة تسقط الأسوار”، وسماه، خصمه، الرئيس السادات “الشاعر البذئ”،
أما هو فلقب نفسه بنفسه ب”الفاجومي”، سليط اللسان. والفاجومي لعب دوره الثوري في الحياة الشعرية والفنية والسياسية بحرفنة وإبداع، فلم يهادن لا عبد الناصر، ولا السادات ولا مبارك، وأقبل في ثورة 25يناير أحد ملهميها الكبار وصانعيها قبل أن تقوم لها قيامة.

في الميدان كنا نسمع ما غناه الشيخ إمام قبل سنوات طويلة، كنا نسمع شبابًا يغنون أجمل كلمات نجم على الإطلاق:
يسبق كلامنا سلامنا
يطوف ع السامعين معنى
عصفور محندق يزقزق
كلام موزون وله معنى
ع الأرض سمرة وقمرة
وضفة ونهر ومراكب
ورفاق مسيرة عسيرة
وصورة حشد ومواكب
فى عيون صبية بهية
عليها الكلمة والمعنى
مصر يا أمه يا بهية
يا أم طرحة وجلابية
الزمن شاب وأنت شابة
هو رايح وأنت جايه
جايه فوق الصعب ماشيه
فات عليك ليل وميه
واحتمالك هو هو
وابتسامتك هى هى
تضحكى للصبح يِصْبَح
بعد ليلة ومغربية
تطلع الشمس تلاقيكِ
معجبانية وصبية
الليل جزاير جزاير
يمد البحر يفنيها
والفجر شعلة هتعلا
وعمر الموج ما يطويها
والشط باين مداين
عليها الشمس طوافه
ايديك ف ايدينا ساعدنا
دا مهما الموجه تتعافى
بالعزم ساعة يا جماعة
وبالإصرار نخطيها
مصر يا امه يا سفينة
مهما كان البحر عاتي
فلاحينك ملاحينك
يزعقوا للريح يواتي
اللى ع الدفة صنايعي
واللى ع المجداف زناتي
واللى فوق الصاري
شايف كل ماضي وكل آتي
عقدتين والتلته تابته
تركبي الموجة العفيه
توصلي بر السلامه
معجبانية وصبية
ويعود كلامنا ف سلامنا
يطوف ع الصحبة حلواني
عصفور محنى يغنى على الأفراح
ومن تاني يرمى الغناوي تقاوي
تبوس الأرض تتحنى
تفرح وتطرح وتسرح
وترجع تاني تتغنى
اللى بنى مصر
كان ف الأصل حلواني

أفل نجم “أبو النجوم” لكننا نعرف من الفيزياء أن النجوم كلها أجسام ماتت منذ ملايين السنين لكنها ما زالت تبعث للأرض الضوء، أفل نجم “شاعر الشعب” لكننا نعرف من الحياة، ومن التاريخ أن الشاعر، الفنان لا يفنى ولا يموت..
ألف رحمة ونور لك يا “أبو النجوم”.

لنكات

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF_%D9%86%D8%AC%D9%85

http://ar.hao123.com/image.html?aladin=1&tag1=%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF%20%D9%86%D8%AC%D9%85&tag2=

About the Author

Hamdy El-Gazzar is an Egyptian writer and one of the 39 young Arab writers included in the Beirut 39 Project. His first novel, Sihr Aswad (Dar Merit, 2005) won the prestigious Sawaris Award, and was subsequently translated by Humphrey Davies (Black Magic, AUC Press, 2007). His second novel, Ladhdhat Sirriyya (Secret Pleasures) was published by Dar al-Dar in 2008. He is currently working on a third novel.

View all articles by Hamdy El-Gazzar

Leave a Comment

comm comm comm

Fearless, Ink.